محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
498
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كتاب الإقرار مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ الشهادة بالمال المجهول من جهة الإقرار صحيحة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند النَّاصِر ويَحْيَى والقاسم لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح إقرار الصبي المميز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا أذن له الولي في ذلك صح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شهد على الإقرار ولم يقل وهو صحيح العقل فهو على الصحة حتى يعلم غيرها ويحكم له بها . وعند ابن أبي ليلى لا يجوز الحكم بشهادتهم حتى يذكروا العقل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، ومالك ، وَأَحْمَد ، وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أقر بدين في الصحة وبدين في المرض فهما سواء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقدم الإقرار للغرماء في الصحة على الغرماء في المرض . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ضاق مال المريض عند قضاء ديونه يقدم بعض غرمائه بدينه فقضاه لم يشركه الباقون فيه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لباقي الغرماء مشاركته فيه بالحصة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد إذا أقر المريض باستيفاء ديونه قبل منه . وعند أبي حَنِيفَةَ يقبل في ديون الصحة دون ديون المرض . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقر في مرض موته لوارثه فقَوْلَانِ : أحدهما لا يصح ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والثَّوْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، والثاني يصح وبه قال الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز . وأبو عبيد وأبو ثور . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقر في موته لوارث ثم صار بعد الموت ليس بوارث صح الإقرار له ، وإذا أقر كذلك في مرض موته لغير وارث وصار عند الموت وارثًا قبل موته لم يصح الإقرار له على قولنا للوارث . وعند عثمان البتي وابن أبي ليلى لا اعتبار بحالة الإقرار دون حالة الموت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقر لنفسين أحدهما وارث ، فإن قلنا يصح الإقرار للوارث صح الإقرار لهما ، وإن قلنا لا يصح للوارث بطل في حقه ، وفي حق الأجنبي الخلاف